علي بن الحسين العلوي

18

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس الرابع ( إفادة الامر الوجوب ) ( الجهة الثالثة ) لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب لانسباقه عنه عند اطلاقه ، ويؤيده قوله تعالى « فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ » وقوله صلى اللّه عليه وآله « لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك » وقوله صلى اللّه عليه وآله لبريرة بعد قوله : تأمرني يا رسول اللّه « لا بل انما انا شافع » إلى غير ذلك . وصحة الاحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره وتوبيخه على مجرد مخالفته كما في قوله تعالى « ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ » وتقسيمه إلى الايجاب والاستحباب ، انما يكون قرينة على المعنى الأعم منه في مقام تقسيمه وصحة الاستعمال في معنى أعم من كونه على نحو الحقيقة كما لا يخفى . وأما ما أفيد من أن الاستعمال فيهما ثابت فلو لم يكن موضوعا